الأصل، لا يصار إلى البدل، ولم يقع اليأس عن الأصل (¬١)؛ لأن الكتابة قابلة للفسخ بمنزلة البيع، بخلاف التدبير، فلا يرجع بنقصان العيب (¬٢).
فإن عجز المكاتب، وردّ في الرقّ، فلِلمولى أن يردّ ابنه على بائعه بالعيب على بائعه من المكاتب (¬٣)؛ لأن الموجِب للردّ قائم، وهو العيب، وإنما امتنع لمانع، وهو الكتابة، وقد بطلت الدعوى (¬٤)، والذى يلي الردّ هو المكاتب؛ لأنه هو العاقد، وحقوق العقد، ترجع إلى العاقد.
فإن قيل: إذا انتقل الملك إلى مولى المكاتب (¬٥) وجَب أن لا يردّ بالعيب، كما لو انتقل الملك (¬٦) إلى غيره بالبيع.
قلنا: هذا انتقال حكميّ بطريق الخلافة، ومثله لا يمنع الردّ بالعيب (¬٧)، كالانتقال إلى الوارث، فإذا لم يخاصم المكاتب (¬٨) في الردّ حتى باعه المولى، أو مات، فالمولى هو الذى يردّه؛ لأن المشتري حين يكاتب، صار مكاتبا على المولى؛ لأنه صار مكاتبا تبعًا،