حدث بها عيب، يرجع بنقصان العيب كذلك هنا.
والمكاتب هو الذى يرجع بالنقصان إلا أن يموت أو يباع، فإن أبرأ المكاتب البائعَ، صحّ إبراءه، وإن أبرأه المولى (¬١) لا يصحّ؛ لأنها لم تتكاتب (¬٢)، فلم يملكها المولى، ولهذا لو أعتقها المولى (¬٣) لا يصحّ [لما قلنا] (¬٤).
فإن عجز المكاتب صار ملكا للمولى (¬٥)، ولم ينفذ الإبراء السابق؛ لأنه لا ملك له وقت الإبراء، وإنما حدث الملك بعد ذلك بطريق الانتقال عند محمد ﵀.
وعند أبي يوسف: بعجز المكاتب يتقرّر ملك المولى في أكسابه، ولا يتجدّد، وما كان قبل التقرير لا يظهر في حق (¬٦) صحّة الإبراء، وإذا لم يصحّ الإبراء، كان للمولى حقّ الردّ، والمكاتب يلي ذلك إلا أن [يموت] (¬٧) أو يباع.
فأما عند محمد: الملك في أكساب المكاتب عند العجز ينتقل إلى المولى، كما ينتقل إلى الوارث؛ لأن العجز بمنزلة الموت، لأنه يبطل أهلية الملك.