أخبرني قوم من علماء مصر أن أوّل من كتب الكتاب العربيّ رجل من بني النّضر بن كنانة، فكتبته العرب حينئذ.
وقضية هذه المقالات أنها اصطلاحية.
وفي السيرة لابن هشام: أن أوّل من كتب الخط العربيّ حمير بن سبإ «١» علّمه في المنام؛ قال: وكانوا قبل ذلك يكتبون بالمسند سمّي بذلك لأنهم كانوا يسندونه إلى هود ﵇. وهو مخالف لما تقدّم من كلام أبي عمرو الدانيّ: أن العربي أنزل على هود ﵇.
قال السهيلي «٢» ﵀ في «التعريف والإعلام» : والأصح ما رويناه من طريق أبي عمر بن عبد البر «٣» ﵀ يرفعه إلى النبي ﷺ قال: «أوّل من كتب بالعربيّة إسماعيل ﵇» قال ابن عبد البر: وهذا أصح من رواية «أوّل من تكلّم بالعربيّة إسماعيل» وهذا محتمل للتوقيف أيضا بأن يكون إسماعيل علّمها بالوحي، وللاصطلاح بأن يكون وضعه من نفسه.
ثم أوّل ما ظهرت الكتابة العربيّة بمكة من قبل حرب بن أمية. قال المدائني: حدثني حسان بن عبد الملك الأنصاريّ قال: حدثني سليمان بن سعيد المرّيّ قال: سمعت الفرّاء «٤» يقول: حدّثني العمريّ «٥» أنه قيل لابن عباس: من.