الطبقة الأولى الخلفاء من الصحابة رضوان الله عليهم
وأوّلهم: «أبو بكر الصدّيق ﵁» بويع بالخلافة في اليوم الذي مات فيه النبي ﷺ، على ما سيأتي ذكره في الكلام على البيعات من المقالة الخامسة إن شاء الله تعالى.
وبقي حتّى توفّي لتسع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة من الهجرة ودفن مع النبي ﷺ، في حجرة عائشة ﵂.
وبويع بعده «عمر بن الخطاب ﵁» في اليوم الذي مات فيه أبو بكر ﵁ بعد أن عهد له بالخلافة، وتوفّي يوم السبت سلخ «١» ذي الحجة الحرام سنة ثلاث وعشرين بطعنة أبي لؤلؤة: غلام المغيرة بن شعبة «٢» ، ودفن مع النبيّ ﷺ وأبي بكر ﵁.
وفي أيامه فتحت الأمصار: ففتحت دمشق على يد خالد بن الوليد وأبي عبيدة ابن الجرّاح، وتبعها في الفتح سائر بلاد الشام ففتحت بيسان وطبريّة، وقيساريّة، وفلسطين، وعسقلان، وبعلبكّ، وحمص، وحلب، وقنّسرين، وانطاكيّة؛ وسار إلى بيت المقدس في خلال ذلك، ففتحه صلحا «٣» .