قال ابن الأثير: «١» وهي شملة مخطّطة، وقيل كساء أسود مربّع فيه صغر؛ وقد اختلف في وصولها إلى الخلفاء.
فحكى الماورديّ «٢» في الأحكام السلطانية عن أبان بن تغلب «٣» أن النبيّ ﷺ كان وهبها لكعب بن زهير حين امتدحه بقصيدته التي أوّلها: «بانت سعاد» «٤» فاشتراها منه معاوية. والذي ذكره غيره أن كعبا لم يسمح ببيعها لمعاوية، وقال: لم أكن لأوثر بثوب رسول الله ﷺ أحدا. فلما مات كعب اشتراها معاوية من ورثته بعشرة آلاف درهم.
وحكى الماوردي أيضا عن حمزة بن ربيعة أن هذه البردة كان النبيّ ﷺ أعطاها لأهل أيلة «٥» أمانا لهم، فأخذها منهم عبد الله بن خالد بن أبي أوفى وهو عامل من قبل مروان بن محمد آخر خلفاء بني أميّة وبعث بها إليه، وكانت في