الطرف الثاني (في كتبه ﷺ إلى أهل الإسلام، وهو على ثلاثة أساليب)
الأسلوب الأوّل (أن يفتتح الكتاب بلفظ «من محمد رسول الله إلى فلان» )
فمن ذلك كتابه ﷺ إلى خالد بن الوليد، في جواب كتابه إليه ﷺ بإسلام بني الحارث وهو على ما ذكره ابن إسحاق في سيرته:
«من محمد رسول الله إلى خالد بن الوليد:
سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو. أما بعد فإنّ كتابك جاءني مع رسولك، يخبرني أنّ بني الحارث قد أسلموا قبل أن تقاتلهم، وأجابوا إلى ما دعوتهم إليه من الإسلام، وشهدوا أن لا إله إلّا الله، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن قد هداهم الله بهداه، فبشّرهم وأنذرهم، وأقبل وليقبل معك وفدهم، والسّلام عليك ورحمة الله وبركاته» .
ومن ذلك كتابه ﷺ، إلى المنذر بن ساوى ملك البحرين من جهة الفرس، في جواب كتابه إليه ﷺ. ونسخته على ما ذكره السّهيليّ في «الروض الأنف» :
«من محمد رسول الله إلى المنذر بن ساوى.
سلام عليك، فإنّي أحمد إليك الله الذي لا إله إلّا هو، وأشهد أن لا إله إلّا الله وأن محمدا عبده ورسوله. أما بعد فإنّي أذكّرك الله ﷿، فإنه من ينصح فإنما ينصح لنفسه، وإنه من يطع رسلي ويتّبع أمرهم فقد أطاعني، ومن نصح لهم فقد نصح لي، وإنّ رسلي قد أثنوا عليك خيرا، وإني قد شفّعتك في