الفصل الثالث من باب الثاني من المقالة الرابعة (في المكاتبات الصادرة عن الملوك ومن في معناهم مما الجاري عليه الحال في زماننا، وهو على قسمين)
القسم الأوّل (المكاتبات الصادرة عن الملوك إلى أهل الإسلام، وفيه أطراف)
الطرف الأوّل (في مكاتباتهم إلى النبيّ ﷺ، وفيه ثلاث جمل)
الجملة الأولى (في ترتيب كتبهم إليه ﷺ على سبيل الإجمال)
كانت أمراء سراياه ﷺ ومن أسلم من الملوك تفتتح المكاتبة إليه ﷺ باسمه ﷺ، ويثنّون بأنفسهم، ويأتون بالتحميد والسّلام عليه ﷺ، ويتخلّصون إلى المقصود «بأما بعد» أو بغيرها، ويختمون بالسلام. وملوك الكفر يبدأون بأنفسهم؛ وربما بدأوا باسمه ﷺ. وكان المكتوب عنه منهم يعبّر عن نفسه بلفظ الإفراد. مثل: أنا، ولي، وقلت، وفعلت. وربما عبّر بعض الملوك عن نفسه بنون الجمع. ثم إن كان المكتوب عنه مسلما، خاطبه ﷺ بلفظ الرّسالة والنّبوّة مع كاف الخطاب وتاء المخاطب؛ وإن كان كافرا، خاطبه بالكاف والتاء المذكورتين، وربما خاطبه باسمه. فإن كان المكتوب عنه مسلما ختم الكتاب بالسلام عليه ﷺ.