لأوحشت «١» الظّنون وساءت، وبلغت الهموم من النّفوس ما شاءت، فإنّ الإسلام كالجسد يتداعى كلّه لتألّم بعضه، ويتساهم إخوانه في بسطه وقبضه، وسماؤه مرتبطة بأرضه، ونفله متعلّق بفرضه، فالحمد لله الذي خفّف الأثقال «٢» وألهم حال الضّرّ الانتقال، وسوّغ في الشّكر المقال، وزار وأقال، وجمع بين إيقاظ القلوب، وإنالة المطلوب، وإن وجد العدوّ طعم الإسلام مرّا فما «٣» ذاقه، وعوده صلبا فما أطاقه، ورفع عن طريق بيت الله ما عاقه، وقاد إليكم في بيوتكم فضل الجهاد وساقه [وردّ المكر السّيّيء على العدوّ وأحاقه] «٤» فما كانت هذه المكيدة إلا داهية للكفر طارقة، ونكثة لعصب «٥» التثليث عارقة، ومعجزة من آثار النبيّ الشريف لهذا الدين المنيف خارقة، واستأصلت «٦» للعدوّ المال، وقطعت الآمال، وأوهنت اليمين والشّمال؛ فبادرنا عند تعرّف الخبر، المختال من أثواب المسرّة في أبهى الحبر، المهدي أعظم العبر، إلى تهنئتكم تطير بنا «٧» أجنحة الارتياح، مبارية للرّياح، وتستفزّنا دواعي الأفراح، بحسب الودّ الصّراح، وكيف لا يسرّ اليسار بيمينه [والوجه بجبينه، والمسلم بدينه، وخاطبناكم مهنئين ولولا العوائق] «٨» التي لا تبرح، والموانع التي وضحت حتّى لا تشرح، ومكايدة «٩» هذا العدوّ الذي يأسو به الدّهر ويجرح، لم نجتز بإعلام القلم، عن إعمال القدم، حتّى نتشرف [بالورود على تلك المثابة الشريفة، ونمتاز بزيارة الأبواب المنيفة، فيقضى] «١٠» الفرض تحت رعيها، وبركة سعيها، لكن المرء جنيب أمله، ونيّة المؤمن أبلغ من
Kitab: Shubhul A'sya · Pengarang: القلقشندي
Baca Juz 8, halaman 116
- المجلد الثامن
- تتمة المقالة الرابعة
- تتمة الباب الثاني
- الفصل الخامس من الباب الثاني من المقالة الرابعة
- النوع الأول (المكاتبات الواردة عن ملوك المسلمين، وهي على قسمين)
- القسم الثاني - في الكتب الواردة على الأبواب السلطانية
- المقصد الثاني (في المكاتبات الواردة عن ملوك الغرب)
- الجملة الرابعة (في عادة الكتب الواردة عن صاحب الأندلس)
Rujukan halaman ini: صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية، ج 8، ص 116 (SanadKitab #9429, hlm. urut 3856)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.