وفي الحال خرج طاغية كفرهم، وزمام أمرهم ابن بارزان «١» سائلا أن يؤخذ البلد بالسّلام «٢» لا بالعنوة، وبالأمان لا بالسّطوة، وألقى بيده إلى التّهلكة، وعلاه ذلّ الملكة «٣» بعد عزّ المملكة، وطرح «٤» جبينه في التراب وكان جبينا لا يتعاطاه طارح، وبذل مبلغا من القطيعة لا يطمح «٥» إليه طرق آمل طامح، وقال: هاهنا أسارى مؤمنون «٦» يتجاوزون الألوف، وقد تعاقد الفرنج على أنهم إن هجمت عليهم الدار، وحمّلت الحرب على ظهورهم الأوزار، بديء بهم فعجّلوا، وثنّي بنساء الفرنج وأطفالهم فقتّلوا، ثم استقتلوا بعد ذلك فلم يقتل «٧» خصم إلّا بعد أن ينتصف، ولم يسلّ «٨» سيف من يد إلّا بعد أن تنقطع «٩» أو ينقصف، وأشار «١٠» الأمراء بالأخذ بالميسور، من البلد المأسور، فإنّه «١١» إن أخذ حربا فلا بدّ أن تقتحم الرجال الأنجاد، وتبذل أنفسها في آخر أمر قد نيل من أوّله المراد. وكانت الجراح في العساكر قد تقدّم منها ما اعتقل الفتكات، واعتاق «١٢» الحركات، فقبل منهم المبذول عن يد وهم صاغرون، وانصرف أهل الحرب عن قدرة وهم ظاهرون، وملك الإسلام خطّة كان عهده بها دمنة سكّان، فخدمها الكفر إلى أن صارت روضة جنان، لا جرم أنّ الله أخرجهم منها وأهبطهم، وأرضى أهل الحقّ
Kitab: Shubhul A'sya · Pengarang: القلقشندي
Baca Juz 8, halaman 293
- المجلد الثامن
- تتمة المقالة الرابعة
- تتمة الباب الثاني
- الفصل السابع من الباب الثاني من المقالة الرابعة (في مقاصد المكاتبات، وهي الأمور التي تكتب المكاتبات بسببها)
- القسم الأول (مقاصد المكاتبات السلطانيات، وهي على نوعين)
- النوع الأول (ما يكتب عن الخلفاء والملوك، وهو على ثلاثة أضرب)
- الضرب الأول (ما يكتب عن الخلفاء والملوك ومن ضاهاهم)
- الصنف السابع (الكتب في الفتوحات والظفر بأعداء الدولة وأعداء الملة، واسترجاع المعاقل والحصون، والاستيلاء على المدن)
Rujukan halaman ini: صبح الأعشى في صناعة الإنشا - ط العلمية، ج 8، ص 293 (SanadKitab #9429, hlm. urut 4033)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.