الباب الثاني من المقالة السابعة (فيما يكتب في الإقطاعات في القديم والحديث؛ وفيه فصلان)
الفصل الأوّل في أصل ذلك
والأصل فيه ما روي أنّ النبيّ ﵌ أقطع تميما الدّاريّ أرضا بالشأم وكتب له بها كتابا.
وقد ذكر الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق فيه طرقا مختلفة، فروى بسنده إلى زياد بن فائد «١» ، عن أبيه فائد، عن زياد بن أبي هند، عن أبي هند الداريّ أنه قال: قدمنا على رسول الله ﵌ مكّة ونحن ستّة «٢» نفر:
تيم بن أوس، ونعيم بن أوس أخوه، ويزيد بن قيس، وأبو هند بن عبد الله، وهو صاحب الحديث، وأخوه الطيّب بن عبد الله [كان اسمه برا] «٣» فسماه رسول الله ﵌ عبد الرحمن «٤» ، وفاكه بن النعمان، فأسلمنا وسألنا رسول الله ﵌ أن يقطعنا أرضا من أرض الشأم، فقال رسول الله ﵌: «سلوا حيث شئتم» . فقال