ويتبرّأون من فعل ابن ملجم في قتله أمير المؤمنين ﵁، وحقّ لهم التّبرّي من ذلك.
ويرون أنّ موالاة ابن ملجم وإسعافه في صداق زوجته قطام جريرة.
ويرون محبة قبيلة همدان من المحبوب المطلوب: لمشايعتهم عليّا ﵁ ومحبّتهم أهل البيت كما هو المشهور عنهم؛ حتّى يحكى أنّ أمير المؤمنين عليّا ﵁ صعد يوما المنبر وقال: ألا لا ينكحنّ أحد منكم الحسن بن عليّ فإنه مطلاق، فنهض رجل من همدان وقال: والله لننكحنّه ثم لننكحنّه! إن أمهر أمهر كثيفا، وإن أولد أولد شريفا!. فقال عليّ ﵁ حينئذ:
لو كنت بوّابا على باب جنّة ... لقلت لهمدان ادخلي بسلام!
ويقولون باشتراط العصمة في الأئمّة، فلا يكون من ليس بمعصوم عندهم إماما.
وقد رتّب في «التعريف» يمينهم على هذه العقائد، فقال: وهؤلاء يمينهم هي:
إنّني والله والله والله العظيم، الرّبّ الواحد الأحد، الفرد الصّمد، وما أعتقده من صدق محمد ﷺ ونصّه على إمامة ابن عمّه ووارث علمه عليّ بن أبي طالب ﵁ يوم غدير خمّ، وقوله: «من كنت مولاه فعليّ مولاه اللهمّ وال من والاه! وعاد من عاداه! وأدر الحقّ على لسانه كيفما دار!» وإلّا كنت مع أوّل قائم يوم السّقيفة، وآخر متأخّر يوم الدّار، ولم أقل بجواز التّقيّة خوفا على النّفس، وأعنت ابن الخطّاب، واضطهدت فاطمة، ومنعتها حقّها من الإرث، وساعدت في تقديم تيم وعديّ وأميّة، ورضيت بحكم الشّورى، وكذّبت حسّان بن ثابت يوم عائشة، وقمت معها يوم الجمل، وشهرت السّيف مع معاوية يوم صفّين، وصدّقت دعوى زياد، ونزلت على حكم ابن مرجانة «١» ، وكنت مع عمر بن سعد في قتال الحسين،