عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ (بِإِنَاءٍ وَهُوَ بِالزَّوْرَاءِ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ الْقَوْمُ قَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: ثَلَاثَ مِائَةٍ أَوْ زُهَاءَ ثَلَاثِ مِائَةٍ) (١) .
وعَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كُنَّا نَعُدُّ الْآيَاتِ بَرَكَةً وَأَنْتُمْ تَعُدُّونَهَا تَخْوِيفًا، كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ فَقَلَّ الْمَاءُ فَقَالَ: «اطْلُبُوا فَضْلَةً مِنْ مَاءٍ» . فَجَاءُوا بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ قَلِيلٌ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ثُمَّ قَالَ: «حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ وَالْبَرَكَةُ مِنْ اللَّهِ» . فَلَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَلَقَدْ كُنَّا نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ وَهُوَ يُؤْكَلُ) (٢) .
٤-شفاء الأمراض على يديه:
في يوم خيبر دعا النبي ﷺ علي بن أبي طالب، وكان أرمد فبصق في عينيه فبرأ (٣) .
وعن يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ ابن الأكوع، فَقُلْتُ: يَا أَبَا مُسْلِمٍ مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ هَذِهِ ضَرْبَةٌ أَصَابَتْنِي يَوْمَ خَيْبَرَ. فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيبَ سَلَمَةُ. فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ (فنَفَثَ فِيهِ ثَلَاثَ نَفَثَاتٍ، فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ) (٤) .
وعبد الله بن عتيك لما قتل أبا رافع انكسرت قدمه، فمسحها النبي ﷺ ، فكأنها لم تشتك قط (٥) .
٥-انشقاق القمر:
سأل أهل مكة النبي ﷺ آية، فدعا النبي ربه أن يشق القمر، فانشق القمر فلقتين، فلقة عن يمين الجبل والأخرى عن شماله، فقال النبي: «اشهدوا اشهدوا» . فقالوا: سحر أعيننا محمد. فقال بعضهم: إن محمداً لا يستطيع أن يسحر الناس أجمعين، فاسألوا الركبان إذا جاءوا من الأسفار. فكلما جاء أحد سألوه: هل رأيت القمر انشق؟ فيقولون: نعم رأينا) (٦) .
٦-حنين الجذع:
كان مسجد النبي ﷺ مبني على جذوع من نخل، فكان النبي ﷺ إذا أراد أن يخطب يستند إلى أحد هذه الجذوع دائما، ومكث على هذه مدة، فلما كثر الناس وأصبح المسجد يمتلئ بالمصلين، وكان الذين في الصفوف الأخيرة لا يرون النبي ﷺ لا سيما من النساء، فجاءت إحدى نساء الأنصار إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله، إن لي غلاما نجارا، فإن شئت أمرته ليصنع لك منبرا. فوافق النبي ﷺ على هذا الأمر، فصنعتْ للنبي منبرا من ثلاث درجات، ووضعته في المسجد بجانب ذلك الجذع الذي كان النبي ﷺ يخطب إليه دائما، فلما خرج النبي ﷺ للخطبة، مر بجانب ذلك الجذع ولم يخطب عنده، وتعداه ورقى المنبر ليخطب عليه، فلما أحس الجذع أن النبي ﷺ تركه، حزن وجزع وأخذ يبكي ويصيح حتى كاد أن يتصدع حزنا على رسول الله (، فقال النبي ﷺ : «ألا تعجبون لحنين هذه الخشبة؟» فأقبل الناس وارتج المسجد من حنينها حتى كثر البكاء في المسجد، فنزل النبي ﷺ فوضع يده عليها يهدهدها (٧) ثم ضمها إليه، فجعلت تئن أنين الصبي الذي يُسكّت حتى سكتت، فقال النبي: «أما والذي نفس محمد بيده، لو لم أحتضنه لحن هكذا إلى يوم القيامة حزنا على رسول الله» . ثم أمر النبي ﷺ به فدفن تحت منبره.
يقول جابر: بكت على ما كانت تسمع من الذكر) (٨) .
٧-عقوبة من خادع النبي ﷺ :