Lewati ke konten

Kitab: Da'awath Tha'inin · Pengarang: عبد المحسن المطيري

Baca halaman 165

  1. الباب الثاني (تطبيقي) : موقف الطاعنين من آيات القرآن والرد عليهم
  2. الفصل الأول: الردود الإجمالية على من طعن في القرآن
  3. المبحث الأول: الأدلة على صدق الرسول ﷺ)
  4. المطلب العاشر: انتفاء الغرض الشخصي:

يقول تعالى: ﴿إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:٤٠] .

أي ثبات هذا وأي قلب يستطيع أن يهدأ في مثل هذا الموقف؟ إنها حقا النبوة.

ومن هذا الباب قول الله تعالى عن نوح (: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يَاقَوْمِ إِنْ كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ مَقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنْظِرُونِ﴾ [يونس:٧١] .

وقول هود (: ﴿ ... قَالَ إِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعًا ثُمَّ لَا تُنْظِرُونِ إِنِّي تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ رَبِّي وَرَبِّكُمْ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [هود:٥٤-٥٦] .

المطلب العاشر: انتفاء الغرض الشخصي:

من أدلة صدق النبي ﷺ عدم إرادة المصلحة الشخصية لنفسه من هذه الدعوة؛ وقد نبه الله تعالى على هذا الدليل بقوله: ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾ [ص:٨٦] .

وهذا على خلاف أصحاب المذاهب والأفكار الباطلة والدجالين والكذابين؛ فإنهم يسعون لتحقيق مصالح شخصية ومآرب ذاتية من جاه ومال ونساء واتباع ومنصب وشهرة وغير ذلك، بينما لا تجد هذا في النبي ﷺ ، فهو من أفقر الناس؛ حيث كان تمر ثلاثة أهلة ولا يوقد في بيت رسول الله ﷺ نار، وإنما كان طعامه التمر والماء (١) ، وتأتي الفقيرة إلى بيت رسول الله، فلا تجد عائشة (إلا تمرة واحدة فتعطيها إياها (٢) ، وأحيانا يأتي الفقير فيرسل النبي ﷺ إلى بيوته التسعة، فلا يجد فيها شيئا حتى التمرة، ليس في بيوته التسعة إلا الماء (٣) .

ولقد خَيرَّه ربه بين أن يكون عبدا رسولا أو ملكا رسولا، فاختار أن يكون عبدا رسولا؛ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَلَسَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ (فَنَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ، فَإِذَا مَلَكٌ يَنْزِلُ فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا نَزَلَ مُنْذُ يَوْمِ خُلِقَ قَبْلَ السَّاعَةِ. فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: أَفَمَلِكًا نَبِيًّا يَجْعَلُكَ أَوْ عَبْدًا رَسُولًا؟ قَالَ جِبْرِيلُ: تَوَاضَعْ لِرَبِّكَ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: «بَلْ عَبْدًا رَسُولًا» (٤) .

وكان أزهد الناس في الدنيا وزخرفها، عن عُمَر بْن الْخَطَّابِ: رأيت النبي ﷺ وإِنَّهُ لَعَلَى حَصِيرٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ، وَتَحْتَ رَأْسِهِ وِسَادَةٌ مِنْ أَدَمٍ (٥) حَشْوُهَا لِيفٌ، وَإِنَّ عِنْدَ رِجْلَيْهِ قَرَظًا (٦) مَصْبُوبًا، وَعِنْدَ رَأْسِهِ أَهَبٌ (٧) مُعَلَّقَةٌ، فَرَأَيْتُ أَثَرَ الْحَصِيرِ فِي جَنْبِهِ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكَ؟» . فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ كِسْرَى وَقَيْصَرَ فِيمَا هُمَا فِيهِ وَأَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ: «أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمْ الدُّنْيَا وَلَنَا الْآخِرَةُ» (٨) .

Rujukan halaman ini: دعاوى الطاعنين في القرآن الكريم = الطعن في القرآن الكريم والرد على الطاعنين (SanadKitab #9438, hlm. urut 165)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.