والرجل بخمس عشرة والرجل بعشر. يعني الرجل بقدر ما عنده - حتى اجتمعت
لي ثلاثمائة ودية، فقال لي رسول الله ﷺ: اذهب يا سلمان ففقر
لها، فإذا فرغت فأتني أكون أنا أضعها بيدي، ففقرت لها وأعانني أصحابي حتى
إذا فرغت منها جئته، فأخبرته، فخرج رسول الله ﷺ معي إليها،
فجعلنا نقرب له الودي، ويضعه رسول الله ﷺ بيده، فوالذي نفس
سلمان بيده ما ماتت منها ودية واحدة، فأديت النخل وبقي على المال، فأتى رسول
الله ﷺ بمثل بيضة الدجاجة من ذهب من بعض المغازي، فقال: ما
فعل الفارسي المكاتب؟ . قال: فدعيت له، فقال: خذ هذه فأد بها ما عليك يا
سلمان! فقلت: وأين تقع هذه يا رسول الله مما علي؟ قال: خذها، فإن الله
عزوجل سيؤدي بها عنك، قال: فأخذتها فوزنت لهم منها - والذي نفس سلمان بيده -
أربعين أوقية، فأوفيتهم حقهم وعتقت، فشهدت مع رسول الله ﷺ
الخندق ثم لم يفتني معه مشهد ".
أخرجه أحمد (٥ / ٤٤١ - ٤٤٤) وابن سعد في " الطبقات " (٤ / ٥٣ - ٥٧ من طريق
ابن إسحاق حدثني عاصم بن عمر بن قتادة الأنصاري عن محمود بن لبيد عن عبد الله
بن عباس.
قلت: وهذا إسناد حسن وأورده الهيثمي في " المجمع " (٩ / ٣٣٢ - ٣٣٦) فقال:
رواه أحمد كله والطبراني في الكبير بنحوه ورجاله رجال الصحيح غير محمد بن
إسحاق وقد صرح بالسماع ".
قلت: وروى قطعة منه الحاكم (٢ / ١٦) من هذا الوجه وقال: " صحيح على شرط
مسلم "، ووافقه الذهبي. كذا قال! وفي رواية لأحمد (٥ / ٤٤٤) عن ابن
إسحاق أيضا حدثنا يزيد بن أبي حبيب عن رجل من بني عبد القيس عن سلمان الخير قال