" رواه أحمد والطبراني في " الكبير " وفيه عبد
الله بن محمد بن عقيل، وفيه كلام وقد وثق ".
قلت: والمتقرر فيه أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، فإعلال الحديث بشيخه أولى.
وأما قول الحافظ في " الخصال المكفرة " (ص ٢٤ طبع دمشق) بعد عزوه لأحمد:
" ورجاله ثقات، ومن طريق أخرى عن عبادة ... وكذا الطبراني في المعجم نحوه "
. فلنا عليه ملاحظتان:
الأولى: أنه أفاد أن للحديث طريقين عند أحمد وهذا وهم، فليس له عنده بهذا
اللفظ إلا طريق واحدة وهي هذه.
والأخرى: أنه أفاد أن رواية عمر بن عبد الرحمن ثقة أيضا، وليس كذلك لأنه لم
يوثقه غير ابن حبان وهو متساهل في التوثيق كما شرحه الحافظ نفسه في مقدمة "
اللسان ".
قلت: ومن شواهده ما روى بقية بن الوليد حدثني بحير بن سعد عن خالد بن معدن عن
أبي بحرية عن معاذ بن جبل أن رسول الله ﷺ سئل عن ليلة القدر؟
فقال: " هي في العشر الأواخر أو في الخامسة أو في الثالثة ". أخرجه أحمد (٥
/ ٢٣٤) .
قلت: وإسناده جيد، فإن رجاله كلهم ثقات، وبقية قد صرح بالتحديث.
" التمسوا ليلة القدر آخر ليلة من رمضان ". أخرجه ابن نصر في " قيام الليل "
(ص ١٠٦) وابن خزيمة في " صحيحه " (١ / ٢٢٣ / ١) عن علي بن عاصم عن الجريري
عن بريدة عن معاوية مرفوعا.