وفي الترهيب عن العرافة أحاديث أخرى عن جمع من الصحابة، لا تخلو
أسانيدها من ضعف تجدها في آخر الجزء الأول من " الترغيب " للحافظ المنذري (١ /
٢٧٨ - ٢٨٠) إلا الحديث الأخير منها عنده عن أبي سعيد وأبي هريرة معا، وقد
مضى لفظه وتخريجه برقم (٣٦٠) .
١٩٨٣ - " العقل على العصبة، وفي السقط غرة: عبد أو أمة ".
أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " (رقم - ٣٤٨٤) من طريق عباد بن منصور
أخبرنا أبو المليح الهذلي عن حمل بن النابغة " أنه كانت له امرأتان، لحيانية،
ومعاوية - من بني معاوية بن زيد - وأنهما اجتمعتا فتغايرتا، فرفعت المعاوية
حجرا فرمت به اللحيانية، وهي حبلى، وقد بلغت فقتلتها، فألقت غلاما، فقال
حمل بن مالك لعمران بن عويمر: أد إلي عقل امرأتي، فارتفعا إلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقال: فذكره.
قلت: وهذا إسناد ضعيف لسوء حفظ عباد بن منصور، لكنه لم يتفرد به، فقد تابعه
قتادة عن أبي المليح بن أسامة به نحوه. أخرجه الطبراني أيضا (رقم - ٣٤٨٥) .
وإسناده صحيح. ورواه النسائي (٢ / ٢٤٩) من طريق أخرى عن حمل مختصرا.
وللحديث شواهد منها عن أبي هريرة قال: " قضى رسول الله ﷺ في
جنين امرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمة، ثم إن المرأة التي قضى
عليها بالغرة توفيت، فقضى رسول الله ﷺ بأن ميراثها لبنيها
وزوجها وأن العقل على عصبتها ". أخرجه البخاري (٤ / ٢٨٦) ومسلم (٥ / ١١٠
) والنسائي وأحمد (٢ / ٥٣٩) .