لكن فرق بينهما الدارقطني، فقال في الأول: " يضع الحديث
". وفي الآخر: " ضعيف ". وعليه جرى الذهبي والعسقلاني، ففرقا بينهما.
فالله أعلم.
الخامسة: قال الطبراني أيضا وعنه أبو نعيم في " الحلية " (٢ / ٣٤) : حدثنا
جعفر بن محمد بن سليمان النوفلي المديني أخبرنا إبراهيم بن حمزة الزبيري أخبرنا
عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: " دعا عمر بن
الخطاب ﵁ علي بن أبي طالب فساره، ثم قام علي في الصفة فوجد العباس
وعقيلا والحسين، فشاورهم في تزويج أم كلثوم عمر، فغضب عقيل وقال: يا علي
! ما تزيدك الأيام والشهور والسنون إلا العمى في أمرك، والله لئن فعلت
ليكونن وليكونن - لأشياء عدها - ومضى يجر ثوبه، فقال علي للعباس: والله ما
ذاك منه نصيحة، ولكن درة عمر أخرجته إلى ما ترى، أما والله ما ذاك رغبة فيك
يا عقيل، ولكن قد أخبرني عمر بن الخطاب ﵁ أنه سمع رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول: ... " فذكر الحديث. وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات رجال "
الصحيح " غير النوفلي شيخ الطبراني فلم أجد له ترجمة. وأخرج المرفوع منه ابن
شاهين في " الأفراد " (٢ / ١) عن سلمة بن شبيب أخبرنا الحسين بن محمد بن أعين
أخبرنا عبد الله بن زيد بن أسلم عن أبيه به. وقال: " تفرد بهذا الحديث سلمة
بن شبيب، لا أعلم به غيره ".
قلت: وهو ثقة من شيوخ مسلم، لكن شيخه الحسين بن محمد بن أعين لم