" أخذ النبي صلى
الله عليه وسلم بيد عبد الرحمن بن عوف فانطلق به إلى ابنه إبراهيم، فوجده يجود
بنفسه، فأخذه النبي ﷺ، فوضعه في حجره، فبكى، فقال له عبد
الرحمن: أتبكي! أولم تكن نهيت عن البكاء؟ قال " ... " فذكره، وقال الترمذي
: " حديث حسن ". قلت: ابن أبي ليلى - واسمه محمد بن عبد الرحمن - سيء الحفظ
، فالظاهر أنه يعني أنه حسن لغيره لطرقه، وقد وقفت منها على حديث أنس بإسناد
حسن سبق تخريجه برقم (٤٢٧) . ووجدت له طريقا أخرى عنه، فقال ابن السماك في
" الأول من حديثه " (ق ٨٧ / ٢) : حدثنا الحسين حدثنا عبيد بن عبد الرحمن
التميمي قال: حدثني عيسى بن طهمان عن أنس به نحو حديث ابن أبي ليلى. لكن عبيد
هذا أورده ابن أبي حاتم (٢ / ٢ / ٤١٠) وكناه بأبي محمد البزار، روى عنه أبو
أسامة الكلبي، وقال عن أبيه: " لا أعرفه، والحديث الذي رواه كذب ".
والحديث الذي أشار إليه لم أعرفه، وهو غير هذا قطعا. والله أعلم.
٢١٥٨ - " لما صور الله ﵎ آدم ﵇ تركه، فجعل إبليس يطوف به ينظر
إليه، فلما رآه أجوف، قال: ظفرت به خلق لا يتمالك ".
رواه عبد الله بن أحمد في " الزهد " (ص ٤٨) وابن عساكر (٢ / ٣١٠ / ١) عن
هدبة بن خالد حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس مرفوعا. قلت: وهذا سند
صحيح على شرط مسلم وقد أخرجه في " صحيحه " (٨ / ٣١) من طريقين آخرين عن حماد
به دون قوله: " ظفرت به "، ولذلك استدركه الحاكم عليه