فقال ابن عباس: فكان ذلك أول ما رآه النبي ﷺ من النبوة أن
قيل له استتر، فما رؤيت عورته من يومئذ ". وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "!
فرده الذهبي بقوله: " قلت: النضر، ضعفوه ". لكن يشهد له حديث عبد الله بن
عثمان بن خثيم عن أبي الطفيل وذكر بناء الكعبة في الجاهلية قال: " فهدمتها
قريش، وجعلوا يبنونها بحجارة الوادي، تحملها قريش على رقابها، فرفعوها في
السماء عشرين ذراعا، فبينا النبي ﷺ يحمل حجارة من أجياد
وعليه نمرة، فضاقت عليه النمرة، فذهب يضع النمرة على عاتقه فيرى عورته من صغر
النمرة، فنودي: يا محمد! خمر (وفي رواية: لا تكشف) عورتك. فما رؤي
عريانا بعد ذلك ". أخرجه أحمد (٥ / ٤٥٥) والسياق له والحاكم والرواية
الأخرى له وقال: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي. قلت: وهو كما قالا.
وقد وردت هذه القصة من حديث جابر أيضا، لكن ليس فيه الأمر بالتستر. أخرجه
البخاري (١ / ١٠٣) ومسلم (١ / ١٨٤) وأحمد (٣ / ٣١٠ و ٣٣٣) .
٢٣٧٩ - " لا تضربه، فإني نهيت عن ضرب أهل الصلاة ".
أخرجه البخاري في " الأدب المفرد " (١٦٣) من طريق أبي غالب عن أبي أمامة
قال: " أقبل النبي ﷺ معه غلامان، فوهب أحدهما لعلي صلوات
الله عليه، وقال: (فذكره) ، وإني رأيته يصلي منذ أقبلنا، وأعطى أبا ذر
غلاما وقال: استوص به معروفا،