قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله
ثقات رجال الشيخين غير ابن بذيمة وحبتر، وهما ثقتان. وتابعه أبو جمرة عن
ابن عباس به، دون قوله: " وانتبذوا ... " إلخ. أخرجه البخاري (١٠ / ٤٦٣ -
فتح) ومسلم (١ / ٣٥) وأبو داود، وزادوا: " والحنتم ". وأخرجه أبو
داود عن أبي هريرة مثل حديث أبي جمرة، وزاد: " والمزادة المخنوثة، ولكن
اشرب في سقائك، وأوكه ". وسنده صحيح. وأخرج مسلم (١ / ٣٧) وأحمد (٣ /
٥٧) في قصة وفد عبد القيس هذه، فقال ﷺ: " لا تشربوا في
النقير - قالوا: يا نبي الله! جعلني الله فداءك، أو تدري ما النقير؟ قال:
نعم، الجذع ينقر وسطه - ولا في الدباء ولا في الحنتم وعليكم بالموكى ".
وأخرجه أبو داود عن أبي القموص زيد بن علي حدثني رجل كان من الوفد الذين وفدوا
إلى النبي ﷺ من عبد القيس فقال: " لا تشربوا في نقير ولا
مزقت ولا دباء ولا حنتم، واشربوا في الجلد الموكأ عليه، فإن اشتد فاكسروه
بالماء، فإن أعياكم فأهريقوه ". وإسناد صحيح. وأخرجه أحمد (٤ / ٢٠٦)
إلى قوله: " الموكأ عليه ". ولهذا القدر منه طريق أخرى عنده (٣ / ٤٣٢ و ٤ /
٢٠٦) . ثم إن علي بن بذيمة قد تابعه عبد الكريم - وهو الجزري - عن قيس بن
حبتر به، والجملة الأخيرة فقط بلفظ: