عن أنس به نحوه، لكن ليس فيه حديث
الترجمة. أخرجه البزار (ص ٢٠٧) . قلت: وهذا إسناد فيه ضعف من أجل شريك
وابنه. وله شاهد آخر يرويه جامع بن مطر الحبطي: حدثنا أبو رؤبة شداد بن عمران
القيسي عن أبي سعيد الخدري أن أبا بكر جاء إلى رسول الله ﷺ،
فقال: يا رسول الله! إني مررت بوادي كذا وكذا، فإذا رجل متخشع حسن الهيئة
يصلي. فقال له النبي ﷺ: اذهب إليه فاقتله. قال: فذهب إليه
أبو بكر، فلما رآه على تلك الحال كره أن يقتله، فرجع إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم، قال: فقال النبي ﷺ لعمر: اذهب فاقتله، فذهب
عمر فرآه على تلك الحال التي رآه أبو بكر قال فكره أن يقتله قال فرجع، فقال:
يا رسول الله! إني رأيته يصلي متخشعا فكرهت أن أقتله، قال: يا علي! اذهب
فاقتله، قال، فذهب علي فلم يره، فرجع علي فقال: يا رسول الله! إنه لم يره
، فقال ﷺ: إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم،
يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ثم لا يعودون فيه، حتى يعود السهم
في فوقه، فاقتلوهم، هم شر البرية. أخرجه أحمد (٣ / ١٥) . قلت: وإسناده
حسن، رجاله ثقات معروفون، غير أبي روبة هذا، وقد وثقه ابن حبان وروى عنه
يزيد بن عبد الله الشيباني أيضا وقال الهيثمي (٦ / ٢٢٥) : " رواه أحمد
ورجاله ثقات ". ثم صرح في الصفحة التالية أنه صح هو وحديث أبي بكرة المتقدم،
حديث الترجمة. (فوقه) : في " النهاية ": " فوق السهم: موضع الوتر منه ".