وأبو حلبس مجهول، وانظر (ص ١٥٩) . ثم وقفت على
الشاهد عند الطبراني في " الأوسط " (٤ / ٢٢٦ / ٨٤٩٧) ، فإذا هو يرويه من طريق
عمرو بن الحصين العقيلي: حدثنا محمد بن عبد الله بن علاثة حدثنا سويد بن عبد
العزيز عن مكحول عن واثلة به. وقال: " لم يروه عن سعيد (!) بن عبد العزيز
إلا ابن علاثة، تفرد به عمرو بن الحصين ". قلت: هو متروك متهم كما تقدم
مرارا. فلا قيمة حينئذ لحديثه كشاهد. وقريب منه سويد بن عبد العزيز، لكني
أخشى أن يكون تحرف اسم (سويد) في السند من " سعيد "، فإنه هكذا وقع في تذييل
الطبراني عليه، وهو الراجح عندي لأنه هو المعروف بالرواية عن مكحول بخلاف
سويد، وسعيد ثقة، لكنه كان اختلط.
٢٥٦٢ - " إذا مررتم برياض الجنة فارتعوا. قال: وما رياض الجنة؟ قال: حلق الذكر ".
أخرجه الترمذي (٢ / ٢٦٥) والبيهقي في " شعب الإيمان " (١ / ٣٢٢) عن محمد
بن ثابت البناني قال: حدثني أبي عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله
ﷺ قال: فذكره. وقال الترمذي: " حديث حسن غريب من هذا
الوجه ". وأقول: هذا من تساهل الترمذي ﵀، فإن محمد بن ثابت هذا
متفق على تضعيفه، وإن كان بعضهم أشار إلى أنه صدوق في نفسه، والضعف من قبل
حفظه، وقد أخرج حديثه هذا ابن عدي في " الكامل " (ق ٢٩٠ / ١) في جملة
أحاديث ساقها له، ثم قال: