Lewati ke konten

Kitab: Silsilatul Ahadits ash-Shahihah · Pengarang: ناصر الدين الألباني

Baca Juz 6, halaman 147

  1. ٢٥٠٠
  2. ٢٥٧١

يتعارض مع حديث الترجمة، وما في معناه عند إمعان النظر، فتأمل معي

إلى حديث ابن عباس هذا مثلا، فإن فيه التصريح بأن تصدقهن كان تنفيذا لأمر

النبي ﷺ، فلو فرض أنهن لم يكن مأذونا لهن بالتصدق من أزواجهن

، بل فرض نهيهم إياهن عن الصدقة، ثم أمرهم ﷺ بها، فهل من

قائل بأن نهيهم مقدم على أمره ﷺ، مع أنه لا نهي منهم، كل ما

في الأمر أن النبي ﷺ نهى النساء أن يتصدقن بغير إذن أزواجهن،

فإذا أمرهن بالتصدق في مناسبة ما، فلا شك حينئذ أن هذا الأمر يكون مخصصا

لنهيهم، هذا لو فرض تقدمه على الأمر ولا دليل على ذلك. والحقيقة أن ابن حزم

معذور فيما ذهب إليه لأنه هو الأصل الذي تدل عليه النصوص التي ذكرها، ولو أن

حديث الترجمة وما في معناه صح عنده لبادر إلى العمل بها لأنها تضمنت زيادة حكم

على الأصل المشار إليه. ولكنه ﵀ أعل الحديث بأنه صحيفة منقطعة.

وهذا خلاف ما عليه جماهير علماء الحديث، وفي مقدمتهم الإمام أحمد من الاحتجاج

بصحيفة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، وأنه موصول، وأما جوابه عنه بأنه لو

صح منسوخ فقد عرفت الجواب عنه، ثم كيف ينسخ الجزء الكل، أي الخاص العام؟! ثم

إن هذا الحديث جهله وتجاهله جل الدعاة اليوم الذين يتحدثون عن حقوق المرأة في

الإسلام، ليس لأنه ترجح لديهم مذهب المخالفين له، بل لأن هذا المذهب يوافق ما

عليه الكفار، فيريدون تقريب الإسلام إليهم بأنه جاء بما يوافقهم في تصرف

المرأة في مالها، وهم يعلمون أن ذلك لا ينفعهم فتيلا، لأنهم يسمحون لها أن

تتصرف أيضا في غير مالها، فهي تزوج نفسها بنفسها، بل وأن تتخذ أخدانا لها!!

وصدق الله العظيم إذ يقول: * (ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع

ملتهم) * (البقرة: ١٢٠) .

Rujukan halaman ini: سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها وفوائدها، ج 6، ص 147 (SanadKitab #9442, hlm. urut 3675)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.