وقد أخرجه الحاكم أيضا، والنسائي في " اليوم والليلة " (٢١١
و١٠٣٣) وعنه ابن السني (٢٠٢) وابن أبي شيبة في " المصنف " (٨ / ٥٧ / ٣٦٤٦
) وعنه أبو يعلى (١٣ / ١٥٢ / ٧١٩٥) من طريق عمار بن رزيق عن عبد الله بن
عيسى. لكن الحديث صحيح، فقد وجدت له طريقا أخرى، أخرجه ابن قانع في ترجمة
سهل بن حنيف من كتابه " معجم الصحابة "، وابن السني أيضا (٢٠١) كلاهما من
طريق يحيى بن عبد الحميد الحماني: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل حدثنا
مسلمة بن خالد الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه مرفوعا بلفظ: "
ما يمنع أحدكم إذا رأى.. " الحديث. ومسلمة هذا مجهول كما قال الذهبي في "
الميزان "، وبقية رجاله رجال مسلم على ضعف في الحماني. وأخرجه الإمام مالك
(٣ / ١١٨ - ١١٩) وعنه ابن حبان في " صحيحه " (١٤٢٤ - موارد) عن محمد بن
أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول: اغتسل أبي سهل بن حنيف بـ (
الخرار) فنزع جبة كانت عليه، وعامر بن ربيعة ينظر، وكان سهل رجلا أبيض حسن
الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء! قال:
فوعك سهل مكانه، واشتد وعكه فأتى رسول الله ﷺ فأخبر أن سهلا
وعك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله ﷺ
فأخبر سهل بالذي كان من أمر عامر، فقال رسول الله ﷺ: " علام
يقتل أحدكم أخاه! ألا بركت؟ إن العين حق، توضأ له "، فتوضأ له عامر، فراح
سهل مع رسول الله ﷺ ليس به بأس. وهذا إسناد صحيح.