شيء تطعمينا؟ فقالت:
نعم، شيء من حيس. قال: فقربته إليهما، فأكلا، ثم دعا رسول الله صلى الله
عليه وسلم، ثم التفت إلي رسول الله ﷺ وأنا غلام، فمسح بيده
على رأسي، ثم قال: فذكره ". قال أبو القاسم: فعاش مائة سنة. أخرجه تمام في
" الفوائد " (ق ٥٥ / ٢) وعنه ابن عساكر (٩ / ٤ / ٢ و ١٧ / ٤٤٧ / ٢) في
موضعين أحدهما في ترجمة الوليد هذا، ولم يزد فيها على أن ساق له هذا الحديث،
الأمر الذي يشعر بأنه مجهول، وأنا أظن أنه الذي في " الجرح والتعديل " (٤ /
٢ / ١٨) : " الوليد بن مروان، روى عن غيلان بن جرير روى عنه معتمر بن سليمان
، سمعت أبي يقول: هو مجهول ". ونحوه في " الميزان " و " اللسان ". أقول:
لكن القصة التي ذكرها قد جاءت من طريق أخرى مطولة ومختصرة، وأتمها ما رواه
صفوان بن عمرو قال: حدثني عبد الله بن بسر المازني قال: " بعثني أبي إلى رسول
الله ﷺ أدعوه إلى الطعام، فجاء معي، فلما دنوت المنزل أسرعت
فأعلمت أبوي، فخرجا فتلقيا رسول الله ﷺ ورحبا به، ووضعا
له قطيفة كانت عند زبيرته (١) فقعد عليها، ثم قال أبي لأمي: هات طعامك،
فجاءت بقصعة فيها دقيق قد عصدته بماء وملح، فوضعته بين يدي رسول الله صلى
الله عليه وسلم، فقال: " خذوا بسم الله من حواليها، وذروا ذروتها، فإن
البركة فيها ".