" الرسول: من بعثه الله بشريعة مجددة
يدعو الناس إليها، والنبي يعمه، ومن بعثه لتقرير شرع سابق، كأنبياء بني
إسرائيل الذين كانوا بين موسى وعيسى ﵈، ولذلك شبه النبي صلى الله
عليه وسلم علماء أمته بهم ". يشير إلى حديث " علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل
" ولكنه حديث لا أصل له، كما نص على ذلك الحافظ العسقلاني والسخاوي وغيرهما
. ثم إنهم قد أوردوا على تعريفه المذكور اعتراضات يتلخص منها أن الصواب حذف
لفظة " مجددة " منه، ومثله لفظة " الكتاب " في تعريف الزمخشري، لأن إسماعيل
﵇، لم يكن له كتاب ولا شريعة مجددة، بل كان على شريعة إبراهيم
﵉، وقد وصفه الله ﷿ في القرآن بقوله: * (إنه كان صادق
الوعد وكان رسولا نبيا) *. ويبقى تعريف النبي بمن بعث لتقرير شرع سابق،
والرسول من بعثه الله بشريعة يدعو الناس إليها، سواء كانت جديدة أو متقدمة.
والله أعلم.
٢٦٦٩ - " ما من مسلم يفعل خصلة من هؤلاء إلا أخذت بيده حتى تدخله الجنة ".
أخرجه الطبراني في " الكبير " (١ / ٨٢ / ٢) : حدثنا حفص بن عمر بن الصباح
الرقي أخبرنا أبو حذيفة موسى بن مسعود أخبرنا عكرمة بن عمار عن أبي زميل عن
مالك بن مرثد عن أبيه قال: " قال أبو ذر: قلت: يا رسول الله! ماذا ينجي
العبد من النار؟ قال: الإيمان بالله. قلت: يا نبي الله! إن مع الإيمان عمل
؟ قال: يرضح مما رزقه الله، قلت: يا رسول الله! أرأيت إن كان فقيرا لا يجد
ما يرضح به؟ قال: يأمر بالمعروف وينهى