(تنبيه) : هذا الحديث لم يعزه الهيثمي للبزار، وله حديث آخر من حديث علي
في حمده ﷺ إذا رأى ما يكره، وإذا رأى ما يسره، لم يذكره
الهيثمي أيضا، وقد سبق ذكره تحت الحديث (٢٦٥ / التحقيق الثاني) ، فتأكدت من
صحة ما جاء في " الرسالة المستطرفة " للكتاني (ص ٥١) أن للبزار مسندين:
الكبير المعلل وهو المسمى " بالبحر الزخار "، والصغير، فألقي في النفس أن
الذي ينقل الهيثمي منه هو الصغير، لكن يعكر على هذا أنه ذكر في فاتحة كتابه أن
مرجعه إنما هو " مسنده المسمى بالبحر الزخار "، فلست أدري هل نسخ هذا " البحر
الزخار " مختلفة، فيوجد في بعضها ما لا يوجد في النسخ الأخرى، فإن الحديث
الآخر المشار إليه آنفا مع عدم ذكر الهيثمي له، لم يرد في نسخة " البحر الزخار
" المطبوعة حديثا، فالأمر يحتاج إلى مزيد من التحقيق. وحديث أبي هريرة -
المشار إليه آنفا - قد أخرجه البزار أيضا (٤ / ٢٩ / ٣١١٨ - كشف الأستار) إلا
أنه زاد في آخره: " فإنه إذا قال ذلك كان شكر تلك النعمة ". مكان قوله هناك:
" لم يصبه ذلك البلاء ". كما في حديث ابن عمر هنا، وهو الصواب، لأنه شاهد
قوي له، وفي إسناد البزار شيخه (عبد الله بن شبيب) ، وهو واه، مع مخالفته
للثقات فيه، وإن كان طريقهم جميعا ينتهي إلى العمري كما تقدم ثمة، وقال
البزار عقبه: " لا يروى عن أبي هريرة إلا بهذا الإسناد، وعبد الله بن عمر قد
احتمل أهل العلم حديثه ". ثم رأيته في " معجم الطبراني الصغير " (١٤٠ - هندية
) و " الأوسط " أيضا