(وفي أخرى)
: " فإن رأيت يومئذ لله ﷿ في الأرض خليفة، فالزمه وإن ضرب ظهرك وأخذ
مالك، فإن لم تر خليفة فاهرب [في الأرض] حتى يدركك الموت وأنت عاض على جذل
شجرة ". [قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " ثم يخرج الدجال ". قال: قلت: فبم
يجيء؟ قال: " بنهر - أو قال: ماء ونار - فمن دخل نهره حط أجره ووجب وزره،
ومن دخل ناره وجب أجره وحط وزره ". [قلت: يا رسول الله: فما بعد الدجال؟
قال: " عيسى ابن مريم "] . قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: " لو أنتجت فرسا لم
تركب فلوها حتى تقوم الساعة "] ".
قلت: هذا حديث عظيم الشأن من أعلام نبوته ﷺ ونصحه لأمته،
ما أحوج المسلمين إليه للخلاص من الفرقة والحزبية التي فرقت جمعهم، وشتت
شملهم، وأذهبت شوكتهم، فكان ذلك من أسباب تمكن العدو منهم، مصداق قوله
﵎: * (ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم) *. وقد جاء مطولا
ومختصرا من طرق، جمعت هنا فوائدها، وضممت إليه زوائدها في أماكنها المناسبة
للسياق، وهو للإمام البخاري في " كتاب الفتن ".