وأما قوله: إن الضحاك بن قيس مختلف في صحبته،
فلعله سبق قلم من المنذري، فإني لم أر أحدا ذكر الخلاف في صحبته، بل قال
الحافظ في " الإصابة " بعد أن نقل قول البخاري في " التاريخ " (٢ / ٢ / ٣٣٢)
" له صحبة ": " واستبعد بعضهم صحة سماعه من النبي ﷺ، ولا
بعد فيه، فإن أقل ما قيل في سنه عند موت النبي ﷺ أنه كان ابن
ثمان سنين ". ثم وجدت لسعيد بن سليمان الواسطي متابعا ثقة، وهو (سريج بن
يونس) : أخبرنا عبيدة بن حميد به. أخرجه ابن عساكر في " تاريخ دمشق " (٨ /
٤١٠) . ولهذا نقل إلى " الصحيح " في آخر طبعته الثانية (ص ٥٣٠) .
٢٧٦٥ - " ألق [عنك] ثيابك واغتسل، واستنق ما استطعت، وما كنت صانعا في حجتك،
فاصنعه في عمرتك ".
أخرجه الطبراني في " المعجم الأوسط " (١ / ٩٨ / ٢٠٠٣) وابن أبي حاتم في "
تفسيره "، وابن عبد البر في " التمهيد " (٢ / ٢٥١) من طرق ثلاث عن محمد بن
سابق قال: أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن أبي الزبير عن عطاء بن أبي رباح عن
صفوان ابن أمية قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ متضمخ
بالخلوق، عليه مقطعات قد أحرم بعمرة، فقال: كيف تأمرني يا رسول الله في
عمرتي؟ فأنزل الله ﷿: * (وأتموا الحج والعمرة لله) *. فقال رسول الله
ﷺ: " أين السائل عن العمرة؟! ". فقال: [ها] أنا [ذا]
. فقال: فذكره. وقال ابن عبد البر: