وقال في " الكاشف ": " ثقة ". فلم يعتد بتضعيف ابن معين، ولا
بتجهيل ابن القطان. ووجهه عندي اعتداده برواية هؤلاء الثقات عنه، مع عدم
وجود أي منكر في مروياته، فالنفس تطمئن - والحالة هذه - لقبول ما تفرد به إلا
إذا خالف الثقات، وهو في هذا الحديث لم يخالف، بل وافق ما هو مشهور من صلاته
ﷺ إلى الحربة، وهو مخرج في كتابي " إرواء الغليل " (٥٠٤)
. ثم إن للحديث شاهدا، ولكنه مما لا يفرح به لشدة ضعفه، لأنه يرويه محمد بن
القاسم الأسدي: حدثنا ثور بن يزيد عن يزيد بن يزيد بن جابر عن مكحول عن يزيد
ابن جابر عن أبي هريرة مرفوعا بلفظ: " يجزىء من السترة مثل مؤخرة الرحل ولو
بدق شعرة ". أخرجه ابن خزيمة (٨٠٨) والحاكم وقال: " صحيح على شرط الشيخين
"! ووافقه الذهبي! وقال ابن خزيمة: " أخاف أن يكون محمد بن القاسم وهم في
رفع هذا الخبر ". قلت: يشير إلى ما رواه عبد الرزاق في " المصنف " (٢٢٩٠)
عن الثوري عن يزيد ابن يزيد بن جابر عن أبيه عن أبي هريرة قال: فذكره. ثم
رواه عن معمر عن إسماعيل بن أمية رفع الحديث إلى أبي هريرة قال: فذكره موقوفا
أيضا. قلت: وهذا متصل، وما قبله معضل، لكن يزيد بن جابر، كأنه مجهول،
فإن البخاري وابن أبي حاتم لم يذكرا عنه راويا سوى مكحول، ومع ذلك ذكره ابن