" أين لكاع؟ ادع لي
لكاع ". فجاء حسن يشتد فوقع في حجره، ثم أدخل يده في لحيته، ثم جعل النبي
ﷺ يفتح فاه، فيدخل فاه في فيه، ثم قال: فذكره. وقال
الحاكم: " صحيح الإسناد ". ووافقه الذهبي. وأقول: إنما هو حسن فقط للكلام
اليسير الذي في هشام بن سعد. (تنبيه) : وقع عند الحاكم (الحسين بن علي)
مكان (حسن) ولعله وهم من الراوي عنده (أبو عبيدة بن الفضيل بن عياض) ، فقد
قال الذهبي: " فيه لين، قال ابن الجوزي: ضعيف ". فتعقبه الحافظ بقوله: "
وثقه الدارقطني، فلا يلتفت إلى تضعيف ابن الجوزي بلا سبب. وذكره ابن حبان في
" الثقات " وأخرج حديثه في " صحيحه "، وكذلك الحاكم.. ". قلت: لم أره في
نسخة " الثقات " المطبوعة ولا في فهرس " صحيحه " وليس خطأ مطبعيا، فإنه ذكره
في ترجمة (الحسين) ﵁. ومما يؤكد الخطأ أن الحديث أخرجه البخاري
(٥٨٨٤) مختصرا، وكذا مسلم (٧ / ١٣٠) وابن حبان (٦٩٢٤) وأحمد (٢ /
٣٣١) من طريق أخرى عن أبي هريرة به، وفيه (الحسن) . ومن أوهام الأخ (وصي
الله) في تعليقه على " الفضائل " أنه ضعف إسناده بـ (هشام بن سعد) . ثم
استدرك فقال: " ولكن الحديث صحيح، فقد أخرجه البخاري.. ومسلم.. "! ولا
يخفى أن هذا إنما يشهد لبعضه، فلا يتقوى الحديث كله به، لو كان