عبد الغفار،
رواه عن عاصم الأحول عن أبي عثمان عن سلمان قال: " فرضت الصلاة ركعتين [
ركعتين] ، فصلاها رسول الله ﷺ بمكة حتى قدم المدينة،
وصلاها في المدينة ما شاء الله، وزيد في صلاة الحضر ركعتين وتركت صلاة السفر
على حالها ". أخرجه الطبراني في " الأوسط " (٢ / ٣١ / ٢ / ٥٥٤١ - بترقيمي)
وقال: " لم يروه عن عاصم إلا عمرو، ولا يروى عن سلمان إلا بهذا الإسناد ".
قلت: قال الهيثمي (٢ / ١٥٦) : " وفيه عمرو بن عبد الغفار، وهو متروك ".
(تنبيه) : زيادة (ركعتين) في حديث سلمان هذا استدركتها من " مجمع الزوائد "
، كما استدركتها في حديث السائب المتقدم من " المطالب العالية " المطبوعة (١ /
١٨٠) ، وقد سقط منها عزو الحديث لإسحاق! والظاهر أن محقق الكتاب الشيخ
الأعظمي لم يرجع إلى النسخة المسندة من " المطالب العالية "، وإلا لتدارك هذا
السقط، ولما وقع في خطأ تفسيره لقوله المتقدم في الحديث: " فأقر به "، فإنه
قال: " أي فأقر به سعد بن سعيد "! وهذا خطأ محض، والصواب أن يقال: " أي
فأقر به أبو أسامة " كما هو ظاهر من سياق إسناده المتقدم (ص ٧٤٥) . وهو أبو
أسامة حماد بن أسامة من ثقات شيوخ الأئمة الشافعي وأحمد، وإسحاق بن راهويه.
(فائدة) : دلت الأحاديث المتقدمة على أن صلاة السفر أصل بنفسها، وأنها