الصنعاني المصيصي، وهو صدوق كثير الغلط كما في " التقريب "، ولعل
البزار رواه من غير طريقه، وإلا فكيف يصححه ابن القطان إذا كان من طريقه؟ (١) . على أنه لم يتفرد به وإن كان خولف في سنده، فقال الإمام أحمد (٦ / ٣٧٧
) : حدثنا [أبو] المغيرة (ما بين المربعين ساقط من المسند) قال: حدثنا
الأوزاعي قال: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة الأنصاري عن جدته أم سليم
قالت: كانت مجاورة أم سلمة زوج النبي ﷺ، فكانت تدخل عليها،
فدخل النبي ﷺ فقالت أم سليم: يا رسول الله! أرأيت إذا رأت
المرأة أن زوجها يجامعها في المنام، أتغتسل؟ فقالت أم سلمة: تربت يداك يا أم
سليم، فضحت النساء عند رسول الله ﷺ. فقالت أم سليم: إن
الله لا يستحي من الحق، وإنا أن نسأل النبي ﷺ عما أشكل
علينا خير من أن نكون منه على عمياء. فقال النبي ﷺ لأم سلمة
: " بل أنت تربت يداك، نعم يا أم سليم عليها الغسل إذا وجدت الماء "، فقالت
أم سلمة: يا رسول الله! وهل للمرأة ماء؟ فقال النبي ﷺ:
" فأني يشبهها ولدها؟ هن شقائق الرجال ". وهذا سند رجاله كلهم ثقات رجال
الستة، لكن أعله الهيثمي بالانقطاع، فقال (١ / ٢٦٨) : " وإسحاق لم يسمع من
أم سليم ". لكن دلت الرواية الأولى على أن إسحاق أخذها عن أنس، وهو عن أمه
أم سليم، وكذلك رواه مسلم (١ / ١٧١) وغيره عن عكرمة بن عمار قال: قال
إسحاق بن طلحة: حدثني أنس بن مالك قال: جاءت أم سليم ... الحديث دون