" إن الله ﷿ لم ينزل داء إلا أنزل معه دواء ". قلت:
وهذا إسناد جيد، رجاله رجال الشيخين، على ضعف يسير في الكرماني أشار إليه
الحافظ بقوله في " التقريب ": " صدوق يخطىء ". ولذلك أورده الذهبي في "
معرفة الثقات المتكلم فيهم بما لا يوجب الرد " (ص ٨٨) . وللحديث طريق أخرى،
فقال أحمد (٥ / ٣٧١) : حدثنا إسحاق بن يوسف حدثنا سفيان عن منصور عن هلال بن
يساف عن ذكوان عن رجل من الأنصار قال: عاد رسول الله ﷺ رجلا
به جرح، فقال رسول الله ﷺ: " ادعوا له طبيب بني فلان ".
قال: فدعوه، فجاء، فقال: يا رسول الله! ويغني الدواء شيئا؟ فقال: "
سبحان الله! وهل أنزل الله من داء في الأرض إلا جعل له شفاء؟ ". قلت:
وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين غير الرجل الأنصاري، فلم يسم، لكن
الظاهر أنه صحابي، ولذلك أورد أحمد الحديث تحت عنوان " أحاديث رجال من أصحاب
النبي ﷺ "، والصحابة كلهم عدول عندنا، ولا أستبعد أن يكون
هو جابر بن عبد الله الذي في الإسناد الأول، فإنه من الأنصار. والله أعلم.
والحديث قال الهيثمي في " المجمع " (٥ / ٨٤) : " رواه أحمد، ورجاله رجال
الصحيح ".