تحت بابه رقم (١٢٧ - باب
آداب النوم..) ، وقد ذكر النووي فيه حديث الترجمة هذا، وحديثه من رواية
منصور المتقدم، فاحتفظ بطرفه الأول من هذا مشيرا إلى أنه يأتي بتمامه، وحذف
الأول دون أن يشير إلى ذلك، والسبب واضح لأنه فيما بدا لي من صنيعه في هذا
الكتاب أنه لا معرفة عنده بما في الأصول من الأحاديث، وإنما هو يستفيد من
الكتب الجامعة للأحاديث، ومن بعض الكتب التي تعني بتخريج الأحاديث والكلام
عليها، فإذا وجد فائدة أو نقدا تبناه وذكره دون أن ينسبه إلى صاحبه، فيظهر
لي أنه ما حذفه إلا وقد شك على الأقل في وجوده في " صحيح البخاري "، ولم
يساعده الوقت للبحث عنه مستعينا بالفهارس، وليس بالعلم الذي في صدره - إن كان
فيه -، وإلا لم يكن لحذفه معنى معقول لو كان واجدا له، لأن فيه فائدة لا
توجد في رواية منصور وهي مداومة النبي ﷺ على النوم على شقه
الأيمن، والدعاء فيه، والنووي ﵀ ما أوردها إلا لذلك.
٢٨٩٠ - " من صلى صلاة الصبح فهو في ذمة الله، فلا يطلبنكم الله من ذمته بشيء فإنه من
يطلبه من ذمته بشيء يدركه، ثم يكبه على وجهه في نار جهنم ".
أخرجه مسلم (٢ / ١٢٥) وأبو عوانة (٢ / ١١ - ١٢) والبيهقي في " السنن " (
١ / ٤٦٤) والطبراني في " المعجم الكبير " (٢ / ١٧٩ / ١٦٨٣ و ١٦٨٤) وكذا
الروياني في " مسنده " (١٦٤ / ٢) من طريق خالد الحذاء عن أنس بن سيرين قال:
سمعت جندبا القسري يقول: قال رسول الله ﷺ: فذكره.
وتابعه الحسن عن جندب به مختصرا دون قوله: " فإنه من يطلبه.. " إلخ. أخرجه
مسلم وأبو عوانة والترمذي (٢٢٢) وابن حبان (٣ / ١٢٠ /