بن موسى عن جرير، ويوسف
هذا هو أبو يعقوب الكوفي، وهو من شيوخ البخاري، فالصواب أن يقال: "
ورجالهما رجال الصحيح ". ثم إنه قد فاته عزوه لأحمد، وهو من شرطه! وكذلك
فاته أن يذكره في كتابه الآخر: " غاية المقصد في زوائد المسند " (ق ٥١ / ٢)
. وكذلك فات المعلق على مسند أبي يعلى أن يعزوه إلى أحمد، ولم يتنبه هو ولا
المعلق على " الإحسان " (٤ / ٥٠٤ / ١٦٢٣ - ١٦٢٤) لعلة التدليس التي تمنع من
التصحيح، ولا لشذوذ متنه المخالف لرواية أحمد وابنه والبزار، ولسائر
الأحاديث، فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات. بقي الكلام على فضل الصلاة
في مسجد (إيلياء) : المسجد الأقصى، أعاده الله إلى المسلمين مع سائر بلاد
فلسطين، فإنه لم يرد له ذكر إلا في الطريق الأولى، وأصح ما جاء في فضل
الصلاة فيه حديث أبي ذر ﵁ قال: تذاكرنا ونحن عند رسول الله صلى
الله عليه وسلم أيهما أفضل: مسجد رسول الله ﷺ أو مسجد بيت
المقدس؟ فقال رسول الله ﷺ: " صلاة في مسجدي هذا أفضل من
أربع صلوات فيه، ولنعم المصلى.. " الحديث. أخرجه الطحاوي في " مشكل الآثار
" (١ / ٢٤٨) والحاكم (٤ / ٥٠٩) والبيهقي في " الشعب " (٣ / ٤٨٦ / ٤١٤٥)
والطبراني في " الأوسط " (٢ / ٢٢٠ / ١ / ٨٣٩٥ - بترقيمي) وقال: " لم يروه
عن قتادة إلا الحجاج وسعيد بن بشير، تفرد به عن الحجاج إبراهيم