وأما عزو الحافظ إياه في " الفتح " (
٨ / ٥١٤) لابن حبان والحاكم، فما أظنه إلا وهما. وقال الهيثمي في " المجمع
" (٧ / ٨٩) : " رواه أحمد والبزار، ورجال أحمد رجال الصحيح ". وللحديث
شاهد صحيح من رواية أبي هريرة ﵁ في قصة مجيء جبريل ﵇
وسؤاله عن الإيمان والإسلام والإحسان والساعة. رواه الشيخان، وابن حبان (
١ / ١٨٨ / ١٥٩) وغيرهم، وهو مخرج في " الإرواء " (١ / ٣٢ / ٣) . وشاهد
آخر من حديث عبد الله بن عمر بلفظ: " مفاتيح الغيب خمس.. " الحديث. أخرجه
البخاري (١٠٣٩) وابن حبان (١ / ١٤٤ / ٧٠ و ٧ / ٦٤٧ / ٦١٠١) وأحمد (٢ /
٢٤ و ٥٢ و ٥٨) من طريق عبد الله بن دينار عنه. وتابعه سالم بن عبد الله عن
عبد الله به. أخرجه أحمد (٢ / ١٢٢) . وسنده صحيح على شرط الشيخين. وهذا
الحديث عن ابن عمر، أورده الهيثمي في " موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان " (
٤٣٤ / ١٧٥٤ و ١٧٥٥) ، وليس من شرطه كما ترى. (تنبيه) : في إسناد حديث
الترجمة الصحيح بشهادة أولئك الحفاظ: الضياء المقدسي والسيوطي وكذا ابن كثير
- رد صريح قوي على ذاك المتعالم الذي عاث في كتاب " رياض الصالحين " للنووي
فسادا، فغير فيه وبدل، وأخرج منه عشرات الأحاديث الصحيحة زاعما أنها ضعيفة
جعلها ذيلا لـ " رياضه " متشبثا بتعليلات هي أوهى من بيت العنكبوت، ومن ذلك
أنه ضعف (ص ٥٦٠) حديثين صحيحين من رواية أحمد أيضا عن عبد الله بن بريدة عن
أبيه، بدعوى