عبد الوارث
أخبرنا سليمان (يعني ابن المغيرة) عن حميد (يعني ابن هلال) قال: كان رجل
من الطفاوة طريقه علينا، فأتى على الحي فحدثهم قال: قدمت المدينة في عير لنا
، فبعنا بضاعتنا (الأصل: بياعتنا) (١) ثم قلت: لأنطلقن إلى هذا الرجل،
فلآتين من بعدي بخبره، قال: فانتهيت إلى رسول الله ﷺ، فإذا
هو يريني بيتا. قال: فذكره. قلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال
الشيخين غير الرجل الطفاوي، فإنه لم يسم، ولا يضر لأنه صحابي، والصحابة
كلهم عدول. وقال الهيثمي (٥ / ٢٧٧) : " رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح "
. قوله: (صيصتها) هي الصنارة التي يغزل بها وينسج كما في " النهاية ".
٢٩٣٦ - " [يا أبا هريرة] خذهن (يعني تمرات دعا فيهن ﷺ بالبركة)
فاجمعهن في مزودك هذا، أو في هذا المزود، كلما أردت أن تأخذ منه شيئا، فأدخل
يدك فيه فخذه ولا تنثره نثرا ".
أخرجه الترمذي (٣٨٣٨) وابن حبان (٢١٥٠) والبيهقي في " الدلائل " (٦ /
١٠٩) وأحمد (٢ / ٣٥٢) من طرق عن حماد بن زيد: حدثنا المهاجر عن أبي
العالية الرياحي عن أبي هريرة قال: أتيت النبي ﷺ بتمرات
فقلت: يا رسول الله! ادع الله فيهن بالبركة، فضمهن (وفي رواية: فصفهن بين
يديه) ، ثم دعا لي فيهن بالبركة، فقال لي: (فذكر الحديث) ، فقد حملت من
هذا التمر كذا وكذا من وسق (وفي طريق: خمسين وسقا) في سبيل الله، وكنا
نأكل منه ونطعم، وكان لا يفارق حقوي