الحافظ،
فقد عزاه في " الفتح " (٥ / ١١١) لإسحاق في " مسنده "، والبيهقي، وسكت
عنه. فإن " مسند إسحاق " الذي طبع حديثا بعض مجلداته ليس من رواية السلمي هذا
. والله أعلم.
٢٩٤٨ - " يا فاطمة! ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو سيدة نساء هذه الأمة
".
أخرجه البخاري (٦٢٨٦) ومسلم (٧ / ١٤٢ - ١٤٤) والنسائي في " الكبرى " (٥
/ ٩٦) وابن ماجه (١٦٢١) والطحاوي في " مشكل الآثار " (٤٨ - ٤٩) وابن
سعد (٨ / ٢٦ - ٢٧) وأحمد (٦ / ٢٨٢) من طرق عن فراس عن عامر عن مسروق:
حدثتني عائشة أم المؤمنين قالت: إنا كنا أزواج النبي ﷺ
عنده جميعا لم تغادر منا واحدة، فأقبلت فاطمة ﵍ تمشي، ولا والله
ما تخفى مشيتها مشية رسول الله ﷺ، فلما رآها رحب بها، قال:
" مرحبا بابنتي ". ثم أجلسها عن يمينه، أو عن شماله، ثم سارها، فبكت بكاء
شديدا، فلما رأى حزنها سارها الثانية، فإذا هي تضحك، فقلت لها - أنا من بين
نسائه -: خصك رسول الله ﷺ بالسر من بيننا ثم أنت تبكين!
فلما قام رسول الله ﷺ سألتها: عما سارك؟ قالت: ما كنت
لأفشي على رسول الله ﷺ سره. فلما توفي قلت لها: عزمت عليك -
بما لي عليك من الحق - لما أخبرتني. قالت: أما الآن فنعم، فأخبرتني، قالت:
أما حين سارني في الأمر الأول، فإنه