أن النبي صلى
الله عليه وسلم كان يلقى رجلا.. الحديث نحوه، وزاد في آخره: ".. فسكت عنك
". وهذا إسناد رجاله ثقات رجال مسلم غير مؤمل، وفيه ضعف ولاسيما إذا خالف
الثقات، قال الحافظ: " صدوق سيىء الحفظ ". وقال الهيثمي في " المجمع " (٨
/ ١٨٣) : " رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير مؤمل بن إسماعيل، وهو ثقة،
وفيه ضعف ". هذا، وقد رويت أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة، وفي مناسبات
عديدة في قوله ﷺ: " كيف أصبحت ". من طرق مختلفة لا تخلو من
مقال، لا داعي لإخراجها، ففي ما تقدم كفاية، ولكن من المفيد أن أشير إلى
مصادرها: " مصنف ابن أبي شيبة " (١١ / ٤٢ و ٤٣) ، " السنة " لابن أبي عاصم (
١ / ١٨٠ / ٤١٥) ، " عمل اليوم والليلة " (١٨٠ - ١٨٣) ، " المعجم الكبير " (
٥ / ١٥٦ / ٤٨٨٧) ، " الحلية " (١ / ٢٤٢) ، وغيرهم. وعمل بذلك السلف كما
يدل على ذلك توارد الآثار بذلك، وقد أخرج طائفة منها الإمام البخاري في "
الأدب المفرد " (١١٣٤ و ١١٣٥) وفيه (١١٣٣) حديث مرفوع في إجابة الرسول صلى
الله عليه وسلم لمن قال له: " كيف أصبحت؟ " من رواية جابر ﵁، كنت
أوردته فيما ضعفته من " سنن ابن ماجه "، ثم وجدت له شاهدا من حديث أبي هريرة
فحسنته به، وبناء عليه جعلته في " صحيح الأدب المفرد " (٨٧٨ / ١١٣٣) الذي
أنا وشيك الانتهاء منه إن شاء الله تعالى. ثم صدر والحمد لله تعالى كما تقدم.