الثالث: الأحاديث
الأخرى التي ساقها الهيثمي في " المجمع " (٤ / ٣٦ - ٣٧) مثل حديث الترجمة،
ليس فيها الأمر المذكور، وهي وإن كانت لا تخلو من ضعف، فبعضها يقوي بعضا،
فيستشهد بها. ويزيدها قوة حديث أبي سعيد الخدري: أن أعرابيا أتى رسول الله
ﷺ فقال: إني في غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلي؟ قال:
فلم يجبه. فقلنا: عاوده، فعاوده، فلم يجبه (ثلاثا) . ثم ناداه رسول الله
ﷺ في الثالثة فقال: " يا أعرابي! إن الله لعن أو غضب على
سبط من بني إسرائيل فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست
آكلها، ولا أنهى عنها ". أخرجه مسلم (٦ / ٧٠) والطحاوي (٤ / ٢٧٩) من
طريق أبي عقيل بشير بن عقبة: حدثنا أبو نضرة عنه. وتابعه داود بن أبي هند عن
أبي نضرة به نحوه، وقال: " فلم يأمر، ولم ينه، قال أبو سعيد: فلما كان
بعد ذلك قال عمر: إن الله ﷿ لينفع به غير واحد، وإنه لطعام عامة هذه
الرعاء، ولو كان عندي لطعمته! إنما عافه رسول الله ﷺ ".
أخرجه مسلم أيضا، واللفظ له، وابن ماجه (٣٢٤٠) وأحمد (٣ / ٥ و ١٩ و ٦٦
) . وتابعه بشر بن حرب عن أبي سعيد مختصرا. أخرجه أحمد (٣ / ٤١ و ٤٢) .