قال: حدثني رجل من الأنصار أن رسول الله ﷺ كان إذا توضأ أو
تنخم ابتدر من حوله من المسلمين وضوءه ونخامته، فشربوه، ومسحوا به جلودهم،
فلما رآهم يصنعون ذلك سألهم: لم تفعلون هذا؟ قالوا: نلتمس الطهور والبركة
بذلك، فقال رسول الله ﷺ: " من كان منكم يحب أن يحبه الله
ورسوله فليصدق الحديث، وليؤد الأمانة ولا يؤذ جاره ". ذكره الإمام الشاطبي
في كتابه القيم " الاعتصام " (٢ / ١٣٩ - المنار) ، ورواه عبد الرزاق في "
المصنف " (١١ / ٧ / ١٩٧٤٨) عن معمر عن الزهري به. قلت: وهذا الإسناد رجاله
ثقات غير الرجل الأنصاري، فإن كان تابعيا، فهو مرسل، ولا بأس به في الشواهد
، وإن كان صحابيا، فهو مسند صحيح لأن جهالة اسم الصحابي لا تضر، كما هو مقرر
في علم الحديث، ويغلب على الظن أنه أنس بن مالك ﵁ الذي في الطريق
الأولى فإنه أنصاري، ويروي عنه الإمام الزهري كثيرا. ويشهد له ما قبله على
ضعفه. والله أعلم. ثانيا: ما رواه الطبراني في " الأوسط " (١ / ١٥٢ / ١)
: حدثنا محمد بن زريق: حدثنا محمد بن هشام السدوسي حدثنا عبيد بن واقد القيسي
: حدثنا يحيى بن أبي عطاء عن عمير بن يزيد عن عبد الرحمن بن الحارث عن أبي قراد
السلمي قال: كنا عند رسول الله ﷺ فدعا بطهور قمس (١) يده فيه
، ثم توضأ، فتتبعناه فحسوناه، فقال ﷺ: " ما حملكم على ما
صنعتم؟ قلنا: حب الله ورسوله، قال: فإن أحببتم أن يحبكم الله ورسوله،
فأدوا إذ ائتمنتم، واصدقوا إذا حدثتم، وأحسنوا جوار من جاوركم ". وقال: