وأصله في "صحيح البخاري" مطولًا (٥٤٦٦) عن الوجه الثاني بنحوه، وله طرق كثيرة عن أنس في "الصحيحين" وغيرهما، وقد مضى تخريج أحدها تحت الحديث (٣١٤٨) .
٥- الصفحة ١١٣١، تحت الحديث (٢٩٦٣) :
ثم طبع كتاب "الصلاة على النبي ﷺ" لابن أبي عاصم، في سنة (١٤١٥) تحقيق أخينا حمدي السلفي، فرأيت الحديث فيه كما تقدم برواية الديلمي عنه، إلا أنه وقع فيه مكان (.. ابن أزهر) ( ... ابن زاهر) ، فلم أعرفه، لكن يحتمل أنه (محمد بن زاهر ابن أخي خيثمة زهير بن حرب) ، فإنه من هذه الطبقة، وقد ترجمه ابن أبي حاتم، والخطيب (٥/٢٨٩) ، وابن عساكر (١٥/ ٣٢٧) فإن يكن هو فالإسناد جيد، فإن سائر رجاله ثقات على ضعف في بعضهم.
ثم قال ابن أبي عاصم (٥٤/٧٠) : حدثنا أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم: حدثنا الحسين بن محمد: حدثنا شيبان عن قتادة عن أنس بن مالك عن أبي طلحة مرفوعًا بلفظ حديث (أبي العوام) المتقدم (ص ١١٢٦) ؛ دون قوله: "فإنما أنا رسول من المرسلين".
ورواه ابن أبي حاتم عن شيخه علي بن الحسين بن الجنيد: حدثنا أبو بكر الأعين ومحمد بن عبد الرحيم -صاعقة- قالا: حدثنا حسين بن محمد به. كما في "تفسير ابن كثير" (٤/٢٥) .
قلت: فهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، والحسين بن محمد هو ابن بهرام التميمي المرُّوزي، وشيبان هو ابن عبد الرحمن النحوي، فصح الحديث والحمد لله.