قلت: فعلام يؤوَّل هذا؟ قال: سمعه- أظن- عن النبي ﷺ.
قال: كانوا لا يخرجون حتى يمتد الضَّحاء، فيقولون: نطعم لئلا نعجل عن صلاتنا.
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين.
وروى ابن أبي شيبة (٢/ ١٦١) من طريق عبد الله بن الحارث عن ابن عباس قال:
إذا خرجت يوم العيد- يعني: الفطر، فكُلْ ولو تمرة.
وإسناده صحيح، وعبد الله هذا هو الأنصاري أبو الوليد.
وفي معنى حديث الترجمة ما رواه البيهقي (٣/٢٨٣) بسند صحيح عن سعيد بن المسيب قال:
كان المسلمون يأكلون يوم الفطر قبل الصلاة؛ ولا يفعلون ذلك يوم النحر.
فإن (المسلمون) في هذا الأثر إنما هم أصحاب النبي ﷺ الذين تلقوا هذه السنة من النبي ﷺ، وهي المقصودة بقول ابن عباس: ((من السنة)) ؛ كما هو مقرر في علم مصطلح الحديث.
على أن للحديث شواهد كثيرة صريحة الرفع إلى النبي- ﷺ؛ كحديث أنس: ((كان رسول الله ﷺ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات)) .
رواه البخاري وغيره. وزاد بعض الضعفاء ((سبع تمرات))
ولذلك خرجته في الكتاب الآخر (٤٢٤٨)