لهيعة مقروناً؛ لكنه ثقة في نفسه، صحيح الحديث إذا روى العبادلة عنه، وهذا قد رواه عنه أحدهم: عبد الله- وهو ابن المبارك- وغفل عن هذا الهيثمي فأعله بقوله (٢/٦٠) :
" وفيه ابن لهيعة، وفيه كلام "! *
مِنْ تَوَاضُعهِ ﷺ وَجُودِهِ
٣٠٤٣- (إنَّكَ وَطِئْت بنَعْلِكَ على رِجْلي بالأمسِ فَأَوْجَعْتَنِي، فَنَفحْتُكَ بالسَّوْطِ؛ فهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَة ًفَخُذْها بِها) .
أخرجه الدارمي (١/٣٤- ٣٥) من طريق محمد بن إسحاق: حدثني عبد الله
ابن أبي بكر عن رجل من العرب قال:
زحمت رسول الله ﷺ يوم حنين، وفي رجلي نعل كثيفة، فوطئت على رجل رسول الله ﷺ فنفحني نفحة بسوط في يده، وقال:
((بسم الله، أوجعتني)) .
قال: فبت لنفسي لائماً أقول: أوجعت رسول الله ﷺ، فبت بليلة كما يعلم الله، فلما أصبحنا إذا رجل يقول: أين فلان؟ قال: قلت: هذا والله الذي كان مني بالأمس. قال: فانطلقت وأنا متخوف، فقال لي رسول الله ﷺ ... فذكره.
قلت: وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم؛ إلا أنه إنما أخرج لابن إسحاق متابعة، ولكنه قد صرح بالتحديث؛ فأمنا بذلك تدليسه، فهو حجة؛ ولا سيما في السيرة النبوية. *