الحافظ؛ خفي عليه الترجمة الأولى التي ساق فيها نسبه، ولكنه جعلهما اثنين وهما واحد؛ كما حققته في " التيسير".
والحديث في "صحيح البخاري " (رقم ١٠٧) من طريق عامر بن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: قلت للزبير: إني لا أسمعك تحدث عن رسول الله- ﷺ كما يحدث فلان وفلان؟ قال: أما إني لم أفارقه، ولكن سمعته يقول ... فذكره بلفظ:
"من كذب علي؛ فليتبوأ.. " الحديث، وهو بهذا اللفظ متواتر كما في " الجامع الصغير" وغيره، وزاد فيه أحمد، وأبو يعلى (رقم ٦٦٧) :
" متعمداً "
وهي زيادة محفوظة فيه؛ وإن كان الرواة اختلفوا فيه على شعبة؛ كما أفاده الحافظ (١/٢٠٠- ٢٠١) ، وأيده الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٣/٧- ٨) ، ولا ينافي الاختلاف المذكور أن الزيادة صحت في الحديث عن غير شعبة؛ كما توهم المعلق على "مسند أبي يعلى" (٢/٣١) ، فأخرجها أبو داود في "سننه " (٣٦٥١) من طريق أخرى عن عامر بن عبد الله به؛ كما سنحققه إن شاء الله تعالى في "صحيح أبي داود".
وقد ثبتت في رواية جمع آخر من الصحابة ﵃؛ منهم أبو هريرة في رواية الشيخين كما تقدم؛ ومنهم ابن عمرو، وأبو سعيد، وغيرهم، وقد خرجت بعضها في "الروض النضير" (٥٨٢) ، ولذلك فإنكار بعض الكتاب لهذه الزيادة- كصاحب "أضواء على السنة المحمدية"- جهل وضلال؛ كما كنت ذكرت ذلك في مقدمة "سلسلة الأحاديث الضعيفة" (١/٤٩- طبعة مكتبة المعارف) ، و (١٠١١) أيضاً، وبينت أن من ضلالهم أن الزيادة لو فرض عدم ثبوتها في الحديث؛ فمعناها لابُدَّ من تقديره؛ وإلا؛ فهو وأمثاله أول من يشملهم وعيد