وقد سبق بيان سبب ذلك تحت الحديث (٢٨٤٣) .
وعلى هذا؛ فالسند صحيح، وقد صححه أيضاً الشيخ أحمد شاكر ﵀ في تعليقه على "المسند" (٨/١٦٩) ، لكن ذلك منه على خطته التي جرى عليها في توثيق ابن لهيعة وتصحيح أحاديثه، وهو توسع غير محمود عندي!
ثم إن قتيبة قد تابعه أبو الأسود النضر بن عبد الجبار: ثنا ابن لهيعة، عن عقيل به.
أخرجه البيهقي في "السنن " (٩/٢٨٠) عن محمد بن إسحاق عنه. والنضر هذا ثقة، ولذلك قال البيهقي عقبه:
" كذا رواه ابن لهيعة موصولاً جيداً ".
ومحمد بن إسحاق هو الصَّغاني، وهو ثقة ثبت من شيوخ مسلم.
وقد خالفه جعفر بن مسافر فقال: ثنا أبو الأسود: ثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن سالم عن أبيه به.
أخرجه ابن ماجه (٣١٧٢) .
قلت: وجعفر بن مسافر فيه كلام، قال في "التقريب ":
"صدوق ربما أخطأ".
فمخالفته للصَّغاني لا تؤثر، وخاصة أنه مخالف لقتيبة أيضاً.
وتابعهما محمد بن معاوية النيسابوري: ثنا ابن لهيعة به.
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (١٢/٢٨٩/١٣١٤٤) .