يُضَعَّفُ حديثَ نبيِّه بكل وسيلة، متجاهلاً حقيقة شرعية لا تخفى على أي مؤمن، وهي فضل الله على عباده؛ كما صرح بذلك في كتابه بقوله: (والله ذو فضل عظيم) ، وفي الآية الأخرى: (والله ذو الفضل العظيم) .
على أن للفضل المذكور في الحديث شاهداً من حديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه- لعله لم يطرق سمعه لحداثته! -: يرويه علي بن زيد عن أبي عثمان قال:
بلغني عن أبي هريرة أنه قال: إن الله ﷿ يعطي عبده المؤمن بالحسنة الواحدة ألف ألف حسنة. قال: فقضي أني انطلقت حاجاً أو معتمراً فلقيته، فقلت: بلغني عنك حديث: أنك تقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إن الله ﷿ يعطي عبده المؤمن بالحسنة ألف ألف حسنة"؟ قال أبو هريرة: لا، بل سمعت رسول الله ﷺ يقول:
"إن الله ﷿ يعطيه ألفي ألف حسنة. ثم تلا (يُضَاعِفْها ويُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أجراً عظيماً) ".
فقال: إذا قال: (أجراً عظيماً) ؛ فمن يقدر قدره؟!
أخرجه أحمد (٢/٢٩٦ و٥٢١- ٥٢٢) وغيره، ورجاله ثقات؛ غير علي بن زيد- وهو ابن جدعان-؛ فيه ضعف من قبل حفظه، وقد أورده الذهبي في " الضعفاء "، وقال:
"صالح الحديث ".
وقال الحافظ:
"ضعيف".