قلت: وسكت عنه، فكأنه أشار بذلك إلى تقويته بما قدمه قبله من حديث أبي هريرة بطريقيه عنه. والله أعلم. *
٣١٤٠- (ومَا أنا والدنيا؟! وما أنا والرَّقْم؟ !) .
أخرجه أبو داود (٤١٤٩) ، وأحمد (٢/٢١) ، وابن أبي شيبة في "المصنف " (١٣/٢٣٩/١٦٢٢١) ، وابن حبان (٨/٩١/٦٣١٩) من طريق ابن نمير: حدثنا فضيل بن غزوان عن نافع عن عبد الله بن عمر:
أن رسول الله ﷺ أتى فاطمة ﵂، فوجد على بابها ستراً، فلم يدخل، قال: وقلما كان يدخل إلا بدأ بها، فجاء علي ﵁ فرآها مهتمة، فقال: ما لك؟! قالت: جاء النبي ﷺ إلي؛ فلم يدخل، فأتاه علي ﵁، فقال:
يا رسول الله! إن فاطمة اشتد عليها أنك جئتها فلم تدخل عليها؟! قال: ... (فذكر الحديث) ، فذهب إلى فاطمة، فأخبرها بقول رسول الله ﷺ، فقالت: قل لرسول الله ﷺ: ما يأمرني به؟ قال:
"قل لها: فلترسل به إلى بني فلان ".
قلت: وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، وابن نمير اسمه عبد الله، أبو هشام الكوفي، قال الحافظ:
"ثقة صاحب حديث من أهل السنة".
وقد تابعه محمد بن فضيل عن أبيه به نحوه، وفيه:
"وكان سِتراً موشَياً "؛ أي: مزخرفاً منقوشاً.