وأقول: وإذا كان من الثابت في السنة أن يجهر الإمام في الصلاة السرية أحياناً للتعليم كما في "الصحيحين " وغيرهما: أن النبي ﷺ كان يسمعهم الآية في صلاة الظهر والعصر- وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٧٦٣) -، وكما صح عن عمر- ﵁ أنه كان يسمعهم دعاء الاستفتاح: "سبحانك اللهم ... "، قال الأسود بن يزيد: "يسمعنا ذلك ويعلمنا " - وهو مخرج في " الإرواء " (٢/ ٤٨- ٤٩) -.
أقول: فإذا كان هذا جائزاً؛ فبالأولى أن يَجُوزَ رفع الصوت بالذكر بعد الصلاة للغاية نفسها: التعليم. وهذا ظاهر والحمد لله. *
٣١٦١- (أعْتِقْها؟ فإنَّها مؤْمِنَةٌ. يعني: الجاريةَ التي شَهِدَتْ بأنَّ
اللهَ في السماء)
١- أخرجه أبو داود (٣/٥٨٨/٣٢٨٣) ، والنسائي (٢/١٢٩) ، والد ارمي (٢/١٨٧) ، وابن حبان في "صحيحه " (٦/٢٥٦/٤٢٩٦) ، والبيهقي في "السنن " (٧/٣٨٨) ، وأحمد (٤/٢٢٢ و ٣٨٨ و٣٨٩) ، والبزار في " مسنده" (١/٢٩/٣٨/- الكشف) ، والطبراني (٧/٣٨٣/٧٢٥٧) من طريق حماد بن سلمة عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن الشَّرِيدِ بن سُوَيْدٍ الثقفي قال:
قلت: يا رسول الله! إن أمي أوصت إليّ أن أعتق عنها رقبة، وإن عندي جارية سوداء نُوبية؟ فقال رسول الله ﷺ: "ادع بها"، فقال:
"مَن ربُّكِ؟ "، قالت: الله، قال: "فمن أنا؟ "، قالت: رسول الله، قال: ... فذكره.